العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشافعي « 1 » - وسيأتي « 2 » - فحينئذ تجب الزكاة عند الحول . ومقتضى قول المانعين من الوجوب على المديون المنع هنا ، لأنّه دين « 3 » . وقيل : لا تجب بمعنى آخر وهو عدم استقرار الملك ، إذ لصاحبها أخذها متى وجدها « 4 » . مسألة 27 : إمكان الأداء شرط في الضمان لا في الوجوب ، فلو لم يتمكّن المسلم من إخراجها بعد الحول حتى تلفت لم يضمن ، ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره ، وسيأتي « 5 » البحث في ذلك إن شاء اللَّه تعالى . أمّا الكافر فإنّ الزكاة وإن وجبت عليه عندنا ، لأنّه مخاطب بالفروع ، وبه قال الشافعي « 6 » - خلافا لأحمد وأبي حنيفة « 7 » - إلّا أنّه لا يصح منه أداؤها حال كفره . فإذا أسلم سقطت عنه وإن كان النصاب موجودا ، لأنّها عبادة فسقطت بإسلامه ، لقوله عليه السلام : ( الإسلام يجبّ ما قبله ) « 8 » ويستأنف الحول حين الإسلام . ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان وإن أسلم . وأما المرتدّ فلا يسقط عنه ما وجب عليه حال الإسلام .

--> ( 1 ) حكاه ابنا قدامة في المغني 2 : 642 ، والشرح الكبير 2 : 453 . ( 2 ) يأتي في اللقطة ( المقصد الخامس من كتاب الأمانات ) . ( 3 ) انظر : المغني 2 : 642 ، والشرح الكبير 2 : 453 . ( 4 ) القائل هو ابن عقيل من الجمهور . انظر : المغني 2 : 642 ، الشرح الكبير 2 : 453 . ( 5 ) يأتي في المسألة 124 . ( 6 ) المجموع 3 : 4 و 5 : 328 ، بدائع الصنائع 2 : 4 . ( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 4 ، المغني 2 : 488 ، الشرح الكبير 2 : 437 . ( 8 ) مسند أحمد 4 : 199 و 204 و 205 .